تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة للشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش (الصفحات 1-30) التندميري، رمضان بن يوسف بن سالم

تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30

الجزء ١ · صفحة ١٧

وأذكر هنا فائدتين إحداهما تتعلق باسمه، والأخرى بلقبه

الفائدة الأولى: هل يكتب اسمه أمحمد أو محمد؟

عند التحقيق نجد أن اسمه أمحمد بالهمزة؛ وذلك أن القطب كان يكتب في مؤلفاته وأجوبته ومراسلاته "أمحمد" وليس "محمد" ويوضح سبب ذلك بقوله: "بأن بعضا يسمي محمدا بضم الميم على الأصل المأمور به، وبعضا يسمي بإسكان الميم فاستحق الهمزة، وكانت همزة قطع مفتوحة؛ لأن ذلك عرف الآباء المسمين لأولادهم، وذلك كثير شائع اسم رجل محمد واسم أمحمد، ويجتمع ذلك ولو في دار واحد، ولو كان كتب الاسمين على رسم واحد لكان اللبس، وقد أذعن بذلك علماء فارس، ومراكش والسويس وعدوة الأندلس، والجزائر وتونس، وتوات، وغيرهم، وأما عوامهم باقية على الإشكال، وقد وضعت تأليفا في الرسم وذكرت ذلك.

وسبب

التغيير إلى أمحمد نهيه الله من أن يُقبَّح من اسمه محمد ويلعن بأن يقال: لعن الله محمدا

يريد رجلا من المحمدين لا النبي؛ بل يقول: لعن الله ولد فلان أو هذا أو نحو ذلك، وإذا غُيَّر

واستحق الشتم جاز ذلك لمخالفة اسم النبي اهـ. " (?)

الفائدة الثانية: تلقب عائلته بـ "أطفيش"،

، وهي

كلمة بربرية مركبة من ثلاثة مقاطع هي:

اطف، إي، أش" ومعناها "خذ تعال كل" لعله كناية عن الكرم والجود في هذه العائلة. (2)

والده

أعيان زمانه، مارس التجارة في شمال الجزائر ثم في ميزاب، توفي والده قبل أن يرى من ابنه ملتحقا بحلقات العلم، وهو يتمنى أن يكون ابنه أحد علماء زمانه؛ إذ كثيرا ما ذكر ذلك

(1) أطفيش، أمحمد

بن يوسف، كشف الكرب في ترتيب أجوبة القطب، ط ?. سلطنة عمان: وزارة التراث والثقافة، 1437 هـ - 2016 م ج ?، ص???. نقلا عن القنوبي، عبد الله بن سعيد بن ناصر، تحقيق داعي العمل ليوم الأمل، ط ?. (سلطنة عمان: مكتبة خزائن الآثار، 1443هـ - ????م)، ج?، ص??.

(?) انظر: القنوبي، عبد الله بن سعيد بن ناصر، تحقيق داعي العمل ليوم الأمل، مرجع سابق، ج?، ص??.

7