تحقيق مخطوط ترتيب نوازل نفوسة ص 1 إلى ص 30
الجزء ١ · صفحة ٢١الفرع الثالث: شيوخه وتلاميذه أولا: شيوخه (?)
لا شك أن كل من يطلع على شيء من مؤلفات القطب يدرك تمام الإدراك غزارة علمه وسعة اطلاعه، ولا يأتي ذلك من فراغ، بل تلك الثمار اليانعة والبراهين الساطعة لابدا أن زارعها قد استعمل آلات حديثة كانت عونا له على زراعة شتى أنواع الثمار واختار الوقت المناسب الذي كان سندا له على حصاد أفضلها طعما، وأقلها وفرة والمتتبع لسيرة الإمام يجد جميع الأوصاف المذكورة آنفا قد اتصف بها، فقد نشأ منذ نعومة أظفاره نشأة الطالب المجتهد الذي لا سبيل ولا مناص للمتكاسلين ورواد الدنيا وخواصها لإدراكه، بل ولا لإدراك شيء من آثاره، فقد حفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز عمره ثماني سنوات.
تلك
ولقوة حفظ الشيخ وصفاء ذهنه وعلو همته فقد حفظ كثيرا من المتون العلمية التي أعانته على مواصلة الدراسة فيما بعد، فقد حفظ مسند الإمام الربيع بن حبيب (2)، والألفية،
(?) وينتن، آراء الشيخ أمحمد بن يوسف أطفيش العقدية، مرجع سابق، ص 44 - 45؛ بابا، زهير بابا إسماعيل، تخريج الفروع على الأصول عند الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة مسقط، 1442هـ - 2021م)، ج 1، ص 162؛ القنوبي، تحقيق داعي العمل ليوم الأمل، مرجع سابق، ج?، ص16.
(?) هو الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري، ولد في عمان وعاش في البصرة أغلب عمره يطلب العلم، أخذ العلم عن أبي عبيدة، وأبي، نوح، وضمام صاحب "المسند" كتاب جمع فيه أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي أ أخذها
عن
الله
بن
، أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابة رضوان الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: السالمي، عبد حميد، نور الدين شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ط ا. (سلطنة عمان: مكتبة مسقط، 1440هـ ـ 2019م)
ج ?، ص?.
11