الشيخ عبدالله بن صالح الفارسي: حياته ومسيرته العلمية والدعوية حسين، حسين بن شعبان

الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وبالجملة فقد كان رحمه الله رحب الصدر عميق الفكر واسع المدارك حليما رفيقا لا يواجه أحدًا

بما يكرهه وذلك لسعة صدره وغزارة علمه وحيائه رحمه الله.

فصاحته: الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي - رحمه الله - كان أستاذ بلاغة جدير وأحد أساتذة

المقام،

اللغة في جميع علوم اللغة العربية نحوا صرفا بلاغا وهو آية في اللغة العربية وفصاحته، فيبين ما يمكن تبيينه بغير تكلف ولا ادعاء، فيسمعه ويفهمه القريب والبعيد، وينتقي الكلمات والعبارات إذ لكل مقام مقال. ولعل المتتبع لكتبه التي ألفها أو أشعاره التي أنشدها باللغة العربية والسواحلية يدرك

ما قلته.

ومعرفته بالمفردات العربية تكاد تكون شاملة جامعة، فإلى جانب سهولة إلقائه وأسلوبه المتعذب

، يتسم تعبيره بالإيجاز والدقة والبلاغة والجزالة، وهذا واضح في كتابه المكتوب باللغة العربية الفصحى

والذي شهده العرب في جميع

أنحاء العالم.

ولا يخفى على أحد من فصاحته باللغة السواحلية والتي كان يلقي المحاضرات بها وألف الكتب

العديدة بها، ومن مظهر فصاحته وباعه في كلا لغتين؛ العربية والسواحلية تلك ترجمة للقرآن الكريم إلى

اللغة السواحلية والتي إلى الآن متحديا لجلي بيانه وفصاحته.

49