الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي
الجزء ١ · صفحة ٧٧المبحث الأول: جهوده الدعوية في زنجبار
الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي - رحمه الله – قضى حياته في خدمة العلم والدين، مجتهدا في
دعوة الله وطلب العلم وتعليمه.
دعا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة في حياته كلها وهو من أبرز الدعاة وأحد مؤسسي جماعة أنصار
السنة المحمدية في زنجبار وتنجانيقا. وكما كان الداعي العالم يعرف ما يقوله ومتى يقوله وإلى من يقوله، قوي الحجج والبراهين وثباته على الحق أكبر الأثر في نجاح دعوته.
وكان يعقد العديد من المحاضرات الدعوية في أماكن مختلفة، وفي الأوقات تكاد أن تكون جلها، مع أنه كان مديرا ومعلما لكلية المعلمين إلا أنه لم يمنعه ذلك للدعوة إلى الله كلما سنحت له سانحة بذلك، فأتته الجماعات من كل فج عميق، لما فتح الله عليه من قبول لإخلاصه في دعوته.
دروسه اليومية في زنجبار وضواحيها أشبه بمدرسة رائعة يجتمع فيها عدد كبير من الناس من جميع
المستويات للاستماع والمناقشة مع عالم بارز وفقيه موثوق به
فشيخنا الفارسي – رحمه الله - كان يلقي دروسا في مسجد برزة على شتى مجالات مثل: تفسير
القرآن الكريم والذي اشتهر به، والحديث وعلومه، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والفقه الإسلامي
على اختلاف المذاهب وأصول الفقه واللغة العربية والصرف والبلاغة وغيرها من العلوم
99
99 Saidi Musa، Maisha Ya Al-Imam Sheikh Abdulla Saleh Farsy، page 42
68