العود وأثره في العقوبة
الجزء ١ · صفحة ١٠المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى
يوم
الدين، وبعد ..
إن من المبادئ الإسلامية مبدأ الثواب والعقاب فالمسلم الذي يمتثل بما أمر الله -تعالى- به
ويجتنب نواهيه، فإنه يثاب قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ يَهْدِيهِمْ
}
رَبُّهُم بِإِيمَتِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْلِهِمُ الْأَنْهَرُ فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ) (يونس: 9)، وأما الذين
يكسبون السيئات فقد توعدوا بنار جهنم وبئس المصير، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَةٌ مَا لَهُم مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمِ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعَا مِنَ الَّيْلِ مُظْلِما أُولَكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ)) (يونس: 27)، هذا لمن أصر واستكبر، وأما من تاب فإن الله واسع المغفرة، قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَيكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة: 160)، وقال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا: وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأَوْلَبِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ
اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء: 146).