الغبن وأثره في العقود الإلكترونية: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الشريقي، أسامة بن ناصر بن سعيد

الغبن وأثره في العقود الإلكترونية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أن يكون الغبن فاحشا

وهذا محل اتفاق بين جميع الفقهاء، مقررين أن الغبن اليسير لا يؤثر لأنه نادرًا ما تسلم م

منه

العقود.

وجوب اقتران الغبن بالتغرير أو الاستغلال

إن فسخ العقد

بسب

الغبن الفاحش وحده لا يصح ما لم يصاحبه خداع، ذلك لأن الغبن

المجرد عن كل خديعة لا يدل إلا على تقصير العاقد حيث يرى أصحاب هذا القول إن الفسخ بسب الغبن يدل على تقصير المغبون في تحري الأسعار، وإن الفسخ بسبب الغبن الفاحش وحده يؤدي إلى كثرة المخاصمة والمنازعة في كثير من البيوع، إذ لم يزل أصحاب التجارة يربحون في بيوعهم الربح الوافر ويجوز بيع القليل بالكثير وعكسه 2.

. ألّا يكون العقد قد تم بطريق المزايدة أو المناقصة

فإذا كان العقد تم بالمزايدة أو المناقصة فلا يمكن أن يقال بوجود غبنٍ فيه، وذلك لأن الشخص

هو من يحدد سعر الشراء ويكون عالما بوجود الغبن من عدمه في العقد، فلذلك لا يثبت له

شيء من حقوق المغبون.

انظر. الزركشي شمس الدين محمد بن عبدالله، شرح الزركشي، ط 1 (د. م - دار العبيكان، 1413 هـ - 1993 م) ج 3، ص 552 2 انظر. الدمشقي الحنفي محمد أمين بن عمر، حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، ج 5، ص 143

18