حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠مقدمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا) الكهف: (1)، له الحمد والشكر على نعمه التي لا تعد ولا تحصى الله وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا النحل: (18)، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
عنيت الشريعة الإسلامية بجميع فئات المجتمع الإنساني على وجه العموم، وعنيت بفئة المعاقين على وجه الخصوص، فكفلت حقوقهم في الرعاية والتأهيل وعدم السخرية بهم والاستهانة بقدراتهم والتقليل من شأنهم، بل ورفعت من شأنهم كما جاء في السنة فيما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «ابغُوني الضعفاء، فإنما تُرزقون وتُنْصَرون بضعفائكم».
عليه فإن الاهتمام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فرض على الكفاية في الإسلام، وهو مبدأ من مبادئ الحرية والمساواة بين البشر.
ولذلك سنتحدث في هذا البحث عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي مقارنة بقانون رعاية وتأهيل المعاقين العماني، باعتبارهم كالآخرين من أفراد المجتمع، وهم جزء من الثروة البشرية ولهم الحق في الحياة والنمو ويمكن الاستفادة منهم بقدر طاقتهم.
- أبو داود، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط 1، (بيروت: دار الرسالة العالمية (1430) هـ - ???? م)، كتاب الجهاد: باب في الانتصار برُذُل الخيل والضعفة، حديث رقم 2594، 236/ 4.
1