حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢المطلب الثالث: تعريف الإعاقة لغة واصطلاحا
الإعاقة لغة: أصله العوق وهو الحبس والصرف 30، تقول: عاق يعوق عوقا، ومنه التعويق والاعتياق، من وذلك إذا أردت أمرا فصرفك عنه صارف 31.
ورجل عوق: لا خير عنده، والجمع أعواق، وتقول: عاقني عن الوجه الذي أردت عائق، وعاقتني العوائق، الواحدة عائقة، ورجل عُوَقَة وعُوَق وعوق أي ذو تعويق للناس عن الخير وتربيث لأصحابه لأن علل الأمور تحبسه عن حاجته 32، وفي التنزيل قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوَقِينَ مِنكُمْ وَالْقَابِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ
*
إِلَّا قَلِيلًا (الأحزاب: ??، أي الذين يعوقون الناس منكم (المنافقون) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصدونهم عنه 33.
والإعاقة اصطلاحا: هي
"نقص أو قصور مزمن أو علة مزمنة تؤثر سلبا على قدرات الشخص، الأمر الذي يحول بين الفرد والاستفادة الكاملة من الخبرات التعليمية والمهنية التي يستطيع الفرد العادي الاستفادة
منها
34
والمعاق هو "كل فرد يعاني من عجز عقلي أو جسمي أو اضطراب في الوظائف النفسية يحد من قدرته على تأدية دوره الطبيعي في المجتمع قياسا بأبناء سنه وجنسه في الإطار المجتمعي والثقافي الذي يعيش فيه، مما يستدعي تقديم خدمات خاصة تسمح بتنمية قدراته إلى أقصى حد ممكن، وتساعده على التغلب على ما قد يواجهه من حواجز ثقافية أو تربوية أو اجتماعية أو مادية" وقد عرف قانون رعاية وتأهيل المعاقين العماني المادة (1 - ج) بأن المعاق هو "الشخص الذي يعاني من نقص في بعض قدراته الحسية أو الجسدية أو الذهنية خلقيا، أو نتيجة عامل وراثي أو مرض أو حادث،
30 ـ القزويني، معجم مقاييس اللغة، 913/ 1.
31 - الأزهري، تهذيب اللغة، 18/ 3.
32
. ابن منظور، لسان العرب، 279/ 10.
35
33 – الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، جامع البيان في تأويل القرآن تحقيق أحمد محمد شاكر، ط 1، (لبنان: مؤسسة الرسالة 1420 هـ - 2000 م)، 230/ 20.
34
أبو نصر، مدحت محمد، الإعاقة والمعاق رؤية حديثة، ط 1، (القاهرة المجموعة العربية للتدريب والنشر، 2012 م)، ص 23. 35 - أبو نصر، الإعاقة والمعاق رؤية حديثة، ص 24.
13