القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني
الجزء ١ · صفحة ٢٣تمهيد:
إن الكتابة أو القراءة في موضوع معين دون الإحاطة بكامل تفاصيله يترك فراغا تترتب عليه بعض الإشكالات، فإذا كان البحث متعلقا بكتاب؛ فإن معرفة شخصية مؤلفه وحياته قد تجيب عن أسئلة ما كان له أن يجد لها حلا، دونها، كما أن لمعرفة المصطلحات المتعلقة بموضوع البحث
والفرق بينها وبين ما يشبهها يضبط البحث بمعيار دقيق لا يتأتى إلا باستحضارها. ولما كان الأمر كذلك؛ جعلت ضمن خطة بحثي فصلا يمهد لقارئه الدخول في صلب موضوعه، وقسمته على أساس عنوان البحث: "القواعد الفقهية عند أبي مسلم البهلاني من خلال كتابه نثار الجوهر"، فتحصل منه ثلاثة مباحث: التعريف بالمؤلف والكتاب، ومدخل إلى القواعد الفقهية، والمنهج المتبع في عرضها.
ولم أتوسع في هذا الفصل مع احتماله التطويل والإسهاب؛ فشخصية أبي مسلم البهلاني يستدعي
والتعريف بكتابه نثار الجوهر أفردت لها بحوث ودراسات أكاديمية عنيت بذلك بما لا تكرارها هنا وإخراج البحث عن إطار موضوعه، كما أن التعريف بالقاعدة الفقهية والفرق بينها والضابط -أيضا- منثور في الكثير من الكتب والبحوث التي تطرقت إلى موضوعها.
(??)