زواج الصغير: حكمه وأحكامه دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الصبحي، علي بن ناصر بن محمد

زواج الصغير حكمه وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٦

المقدمة:

الحمد لله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، قدر فهدى،

وأخرج المرعى، وخلق الزوجين الذكر والأنثى.

والصلاة والسلام على النبي المجتبى النعمة المهداة، والرحمة المسداة، محمد

بن

عبد

الله، وعلى آله وصحبه وعلى كل من سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم النهى … وبعد

فقد خلق الله الا آدم عليه السلام من طين، وخلق له زوجه حواء ليسكن إليها،

فجعل بينهما بنين وحفدة، وخلق الزوجين الذكر والأنثى لتستمر الحياة وتدوم.

وقد فطرت النفس البشرية على التداخل والتزاوج، فكان كلا الزوجين سكنا

من

للآخر، وراحة واطمئنان وأنسا لأرواحهم. فشرع الزواج من أجل إشباع الغريزة البشرية بالوجه

المشروع.

فالزواج صلة شرعية تبرم بين الرجل والمرأة بعقد متضمن شروط وأركان معتبرة شرعا، من أجل تكوين أسر مترابطة ومتماسكة تكون لبنة لبناء مجتمع مترابط ومتحاب أساسه

التعاون والمودة والرحمة.

والزواج المراد في الشريعة الإسلامية هو الذي يقوم على مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية وحماية كل من الزوج والزوجة، فقد أوجبت الشريعة أحكاما يجب مراعاتها في الزواج، منها ما يتعلق بالعقد، ومنها ما يتعلق بالزوج، ومنها ما يتعلق بالزوجة، ومنها ما يتعلق

بالأولياء.

ومع وجود هذه الأحكام التي شرعت لضبط عقد الزواج والحياة الزوجية، إلا أننا نجد تجاوزات لهذه الأحكام سواء من الزوجين أو من الأولياء، ومن هذه التجاوزات توسع الآباء في تزويج أبنائهم الصغار الذين لم يبلغوا سن الزواج، ولم يدركوا المسؤولية الملقاة على عاتقهم بعد الزواج، مما أثار هذا الموضوع جدلا بين العلماء.

1