القيم الاجتماعية من خلال سورة النور: دراسة تربوية الرواحي، منصور بن عبد الله بن علي

القيم الاجتماعية من خلال سورة النور

الجزء ١ · صفحة ٧٨

(4)) أما في قول الله تعالى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ أَن

يأخذن أنفسهن بأحكام الإسلام وآدابه في التعامل مع الأجانب من الرجال، فلا تتعمد المرأة المسلمة أن تلفت نظر رجل مسلم أجنبي، والتي يجب عليها أن تخفي

هذه الزينة حتى لا يترتب عليه ضرر ولا ضرار ليس لها أن تتطيب فيشم رائحتها الرجال حتى ولو كانت في بيتها بمجلس فيه رجال أجانب عنها، فضلا عن تحريم تطيب عند الخروج من البيت عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه -

عن النبي:

قال: " كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا". ليس لها أن تمشي مشية تلفت إليها انتباه الرجال، فضلا عن أن تضرب بخلخالها أو كعب حذائها في أيامنا هذه، فإن كل ذلك مما يدخل تحت المنع في قوله تعالى: وَلَا

يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ.

ه) من

القيم التي نتعلم منها من خلال هاتين الآيتين أن أوامر الله سبحانه وتعالى

ونواهيه وأحكام الشريعة وآدابها، إنما جاءت لتستقيم بها الإنسانية على الفطرة السوية التي فطر الله الناس عليها، ولكي لا تخرج عن طبيعة هذه الفطرة وحدودها. إن النفس البشرية ضعيفة وللشيطان وساوسه وأحابيله إذ يزين للإنسان الشهوات ويغريه بالملذات، فإذا به ينحرف عن فطرته السوية، وينسيه أمر ربه فيخالفه فيقع فيما حرمه الله تعالى، وبهذا يغضب ربه ويضر بنفسه، وبغيره، ويخسر دنياه وآخرته.

?) الترمذي، سنن الترمذي، رقم الحديث: (2786)،. مرجع سابق، ج ?، ص (106). حسنه

الألباني.

(68)