الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء عبد الله، عبد الله محمد

الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء

الجزء ١ · صفحة ٢٧

المبحث الأول: مشروعية استعمال الضرب وحكمه في تربية الأولاد.

المطلب الأول: مشروعية استعمال الضرب في تربية الأولاد.

منذ

إن دين الإسلام دين راع كل ما يتعلق بحياة الإنسان اجمالا، وتفصيلا في بعض المواضع،

وجوده في صلب أبيه إلى أن استودعه الله في هذه الحياة الدنيا، وقرن حياته بنظام دقيق فمن

اتبعه فقد رشد ومن اتبع غير ما وضعه الله فقد هلك.

ومما أوصى الله تعالى لعباده مسؤولية الإنسان بنفسه وأهله وهذا نظام عجيب في ما يتعلق بالتربية مصداقا لقول الله يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم:6)، ومن المعلوم إنقاذ النفس والأهل من النار لا يقتصر بالعبادات فحسب، بل هناك جانب أهم ألا وهو جانب الأخلاق المتعلقة بالتربية الصحيحة، وهي غاية من غايات بعثة النبي فقد قال الصادق المصدوق الحبيب المحبوب: في طريق الذي رواه أبو صالح عن أبي هريرة

قال: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق""

17

لقد جاء عند الصحابة وشراح المحدثين في توضيح معنى هذه الآية قَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا

الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم: 6) على أنها تدل على مسؤلية عظيمة لدى

17 أحمد بن حنبل، مسند أحمد، رقم الحديث: 8952، ط 3. المحقق شعيب الأرنؤوط. (بيروت-لبنان: دار إحياء التراث العرب، 1415 هـ - 1993 م)، ج 14، ص 512. الألباني: حديث صحيح.

19