الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ٣٢أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (سورة
النساء 4)، هذا دليل واضح ريب فيه على أن دين الإسلام دين النظام يحقق سلامة الإنسان واستقامته مهما كان ومن النظام استعمال الضرب في التأديب، فقد جعل الله سبحانه وتعالى وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة ورجوعها إلى استقامتها وإن كان قد جعل الله تعالى قبل هذه الوسيلة وسائل تدرجا وطلبا لاستقامة المرأة؛ لكن لا يخرج من دائرة وسيلة التأديب.
وبهذا المنطلق رأينا أن الإنسان المميز إذا نشز يستحق استخدام الضرب عليه، طمعا لاستقامته فكيف الصغير المميز العنيد ماذا يصنع المربي بعد استخدم كل طرق الرفق واللين والموعظة الحسنة إلا أن يلجأ إلى ما هو بسببه عسى أن يستقيم ويترك ما هو عليه، لأن الأولاد يتفاوتون في تلقي النصائح والإرشادات، فهناك من يتعظ بكلمة وهناك بالنظر فقط وهناك من يسترسل شيئا فشيئا حتى يستقيم، وهناك من لا يقومه إلا الضرب؛ لأجل هذا التفاوت قال العلماء يجوز استعمال الضرب في تربية الأولاد كمبدأ من مبادئ التربية، وقد ذهب كثير من العلماء الأقدمين وبعض المعاصرين بجواز ذلك وأدلتهم كالتالي:-
الدليل الأول: لم يرد دليل ينهى عن استعمال الضرب في تربية الأولاد سواء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية، بل وردت أدلة كثيرة تدل على جواز استعمال الضرب في التربية الأولاد، لأجل هذا قال الفقهاء: الأصل في الأشياء إباحة ما لم يرد دليل على منعه، وأيضا الأصل يبقى
على أصله حتى يرد الدليل على صرفه ومن هذه الأدلة كالتالي:-
24