الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ٥٦أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (البقرة (44، وقوله: قَالَ تَعَالَى: {كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا
(44
مَا لَا تَفْعَلُونَ) الصف (3)، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أفعاله كلها عبرة وأقوله حكمة وعظة ولم
يرو عنده غير الخير لأجل هذا فكان النبي: سهلا باقتدائه. وقد روي عن النبي كثيرا ما
معاملته يدل على حسن
الأمة
مع الصغار والكبار ليلقن أمته درسا ولأنه هو القدوة الأعظم في هذه
ومن هذه المواقف أنه كان يسلم على الصبيان ويمازحهم ويداعبهم ويعطف بهم لتكون درسا
لأمته جمعاء، فلنتدبر قليلا ببعض المواقف المعبرة في حياة النبي الأعظم مع الأطفال، يقول
أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج لسانه للحسين يداعبه ويلاطفه رحمة له"66
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي ليلى قال: " كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صدره أو بطنه الحسن أو الحسين عليهما السلام فبال فرأيت بوله أساريع أي طرائق)، فقمت إليه فقال: دعوا
ابني
لا تفزعوه حتى يقضي بوله، ثم أتبعه الماء ثم قام فدخل بيت تمر الصدقة، ودخل معه الغلام
فأخذ تمرة فجعلها في فيه فاستخرجها النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "إن الصدقة لا تحل لنا "67.
النبي.
عليه
66
حامد أحمد الطاهر، الموسوعة الإسلامية في تربية الأولاد، ط 1. (القاهرة: دار الفجر للتراث. 1438 هـ - 2008 م)،
ج 1، ص 86.
67 أحمد بن حنبل، مسند أحمد، رقم الحديث: 19059، ط 2، المحقق. شعيب الأرنؤوط. (د. م. د. ت.). إسناده صحيح.
48