الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ٧٩وهناك من يرى أن سن الذي يجوز أن يضرب الولد به هو ثلاثة عشرة، ويتبنى بهذا القول
الشيخ قطب الأئمة أمحمد بن يوسف أطفيش عند حديثه عن حق الولد في قوله "وبضربه على
الصلاة لثلاث عشرة"97. ولقد استند الشيخ برواية الدار القطني عن أنس قال: قال رسول الله "مروهم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لثلاث عشرة
98
وقيل سن الذي يجوز الضرب هو التسعة، وقد نقل هذا الرأي الإمام السالمي في كتابه معارج الآمال بدون ذكر المستند له في قوله "وقيل يأمر بها وهو ابن سبع، ويضربه عليها وهو ابن
991
تسع
الخلاصة: السن المعتبر في استعمال الضرب عند القائلين بجواز الضرب هو السن العاشر،
لذلك كثير من العلماء اعتمدوا على هذا القول والحكم دائما على الأغلب، خاصة إذا كان فلا مستندهم صحيح، ريب أنهم اعتمدوا على حديث صحيح لا غبار في صحته وهو حديث عمرو بن شعيب الذي ذكرناه، لذلك فلن يكون قولهم إلا صحيحا.
97 قطب الأئمة، محمد بن يوسف أطفيش الذهب الخالص، د. ط. الجائر - قسنطينة: مطبعة البعث. د. ت.) ص 29.
98 الدار قطني علي بن عمر، سنن الدار قطني رقم الحديث: 8801، ط 1. بيروت: (مؤسسة الرسالة، 1418 هـ - 1998 م)، ج 1، ص 183. وهذا الحديث أورده الغساني في تخريج الأحاديث الضعفاء وقال في عقبه: داود المحبر ضعيف السالمي، عبدالله بن حميد، معارج الآمال، المحقق. الحاج سليمان بن إبراهيم، إبراهيم بن علي، داود بن عمر وحمزة بن
99
سليمان، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي. 2008 م)، ج 3، ص 289.
71