الآثار السلبية لاستعمال الضرب في تربية الأبناء
الجزء ١ · صفحة ٩١المبحث الرابع: الآثار السلبية والإيجابية المترتبة باستعمال الضرب في تربية
الأولاد.
الضرب نوع من العقوبة ولا يخلو من الآثار سواء السلبية أو الإيجابية، ونعتقد أن هذه العقوبة وضعت لأجل الإصلاح لا للقصاص والانتقام، وإذا نظرنا إلى هذه العقوبة أنه للأطفال لذلك يجب تقديم الرحمة والعفو في كل الأحيان لأن الآثار المترتبة بعد الضرب في أغلب الأوقات يكون مضرا للأطفال، وهذا ليس بعلاج نفع قطعي خاصة إذا كان هذا الضرب لم تسبقه الأساليب الأخرى كالرفق واللين وقد قال محمد عطية تعزيزا لما سبق: "وإن العقاب البدني ليس
بعلاج ناجع يحسم الداء، ويبرئ العلة، بل قد يكون سببا لتفاقم المرض، وتطاول العلة، والعقاب الأدبي يؤثر في التلميذ تأثيرا بالغا، لا يبلغه تأثير أي عقاب بدني"
123
من المعلوم أن العقاب من أهدافه ليترتب بعده أثر، سواء هذا الأثر مباشر أو غير
مباشر، أما عقوبة الضرب عقوبة تأديبة ولا يرجى بعده أثر جسيم إلا بعد مجاوزة الحد، لأن
الآثار.
ضرب الأطفال عقوبة بديلة وليس عقوبة أساسية في تربية الأطفال رغم ذلك لا تخلو من كلما كلما الضرب خفيفا يرجى أن يكون آثاره خفيفة وكلما كان مع الشدة من الضروري جدا أن يكون آثاره خطيرة لدى الأطفال والطفل بطبيعته لا يحتاج إلى الضرب الثقيل بل يحتاج إلى
الضرب الذي لا يترتب بعده أثر عظيم.
123 الأبراشي مُحمد عطية، التربية الإسلامية وفلاسفتها، مرجع سابق، ص 154.
83