عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه: دراسة أصولية بين النظرية والتطبيق الهنائي، سعود بن عامر بن حمد

عدم حجية الإجماع في حال تعذر وقوعه

الجزء ١ · صفحة ٨

مقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد؛

لا ريب أن علماء الشريعة عموما وعلماء الأصول خصوصا قد أبدوا اهتماما بالغا في تحقيق مراد الله من توصيل الشريعة الصحيحة إلى العباد وإخراج كل ما شأنه

من

الله تزييف شرع

مكانته، وإنقاص وأول ما اعتنوا به هو مصادر التشريع من القرآن والسنة ثم باقي المصادر باعتبار اتفاقهم على بعضها

واختلافهم على البعض الآخر.

ومن بين المصادر التي لقيت عناية فائقة من علماء الأصول "الإجماع "؛ إذ أنهم بحثوا كل السبل لتبيين المقصد من الإجماع وتحديد ماهيته وشروطه، وبيان إمكانه من عدم إمكانه، بل وتقييد المسائل التي أجمع عليها على مر العصور.

إلا أن بعض العلماء قد تحفظ من المصدر، وأظهر حجته في عدم حجية الإجماع أو أنه ليس صالحا في عصرنا هذا مع اتساع رقعة الإسلام وانتشار المسلمين، وفي هذا البحث سأناقش مدى قوة هذا الرأي، وما هو رد العلماء عليه، مع بيان معنى الإجماع أولا وتحديد شروطه التي يعرف من خلالها إمكان تحققها أم لا، وفي الأخير سأعرض بعض الحلول على هذا الإشكال من التطبيقات الحديثة والمعاصرة في ظل التطور التكنلوجي. وتكمن أهمية البحث في بيان الآراء المختلفة حول الإجماع وتوضيح أسباب اختيارهم لها،

حجيتها وما نجم عنها من آراء بعد ذلك وما أثرها علينا في وقتنا الحاضر.

ومدى