الوكالة بالاستثمار وتطبيقاتها المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٣3. " اتفقوا على جواز الوكالة في البيع والشراء وحفظ المتاع وقبض الحقوق من الأموال ودفعها والنظر في الأموال". 1
4. " وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ عِنْدَ عُثْمَانَ لَمَّا كَبُرَ عَقِيلٌ فِي شِرْبٍ كَانَ يُنَازِعُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَرَكِبَ عُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَا يَتَحَاكَمَانِ فِيهِ حَتَّى أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا فِي الشِّرْبِ فَصَارَ هَذَا إِجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ"2 وفي الجملة فإن جواز الوكالة ثابت بالقرآن والسنة وعمل الصحابة والإجماع، ومشروعية الوكالة بالاستثمار وجواز التعامل بها يؤخذ من النصوص العامة الدالة على جواز الوكالة، فالوكالة بالاستثمار وكالة خاصة وهي فرع من الوكالة العامة، وحكم الوكالة في مجملها الجواز فتأخذ الوكالة بالاستثمار حكمها.
وفيها فتح باب خير كبير للناس، والشريعة تراعى مصالح الناس بما يتوافق مع حلية التعامل في تلك المصالح، وحتما لن يستطيع جميع الناس التفرغ لإدارة أعمالهم والمخاصمة عن أنفسهم، وتصريف أموالهم وتنميتها وتثميرها، وإن استطاع البعض التفرغ لذلك فقد لا تكون لديه الخبرة الكافية لفعل ما يجب فعله، ولا ريب في أن المفسدة ستكون أكبر إن تولى الأمور من لا يحسنها ولا يفقه
جوانب تصريفها.
1. ابن حزم، علي بن أحمد بن سعيد (ت 456 هـ)، مراتب الإجماع، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق
الجديدة، ط 3، 1402 هـ - 1982 م، (بيروت - دار الآفاق الجديدة)،
2. الماوردي، الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج 6، ص 495
ص
70
16
16