فوات محل القصاص عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٨الخاتمة:
لقد رأينا كيف ديننا الحنيف عني الكثير عن حق الدماء، وشرع في ذلك ما يكفل به
من ضياع، وأن الحد عن القصاص يكون على النفس وفيما دون النفس، وفي جناية العمد لا
شك أن عامة الفقهاء قالوا بوجوب القصاص، وأخيرا في الختام هذا البحث أذكر النتائج التالية
التي توصلت إليها، وهي:-
أن فوات محل القصاص في النفس وفيما دون النفس لا يعتبر من أسباب ضياع
الحق.
إذا فات محل الاستيفاء من الجاني ينتقل الحق إلى الدية.
أن موت الجاني أو قتل شخص آخر يوجب سقوط القصاص، وذلك لفوات محله،
وتبعا لذلك اختلف بوجوب الدية أم عدمها.
أن القصاص فيما دون النفس مشروع في الكتاب والسنة والقياس.
أن الجناية على ما دون النفس تقسيمات وهي جناية على الأطراف، وعلى الشجاج
والجراح وعلى المنافع.
أن الدية فيما دون النفس بعضها مقدر، شرعا، وبعضها غير مقدر.
اختلف مقدار الدية باختلاف الجناية، فبعضها ديتها كاملة، وبعضها ناقصة.
46