مفسدات الصوم وتطبيقاتها المعاصرة عند الإباضية والحنفية
الجزء ١ · صفحة ٣٢مفطرا فهذا الغسيل بهذه الاعتبارات مفطر، وإذا ما رجعنا إلى كلام الفقهاء قديما فإننا
نجد ما
يعين على إعطاء الحكم في هذه المسألة كما ذكر القطب في قوله: " وانظر هل الريق إذا خرج حد الفم متصلا ورجع متصلا إلى الحلق أو المخاط من حد الأنف خارجا وهو متصل لم ينقطع يعد بائنا ويدخل في كلام المصنف أم لا يعد ويدخل فيه؟ قلت: لا يدخل في كلام المصنف إذ قال: وفسد بالوارد جوفا ولو دمعا أو مخاطا أو ريقا بان عن فم فلا كفارة بذلك ولا نقض إلا بالمخاط فقيل: ينقض وقيل: لا فيشمله قوله: ونازل وصرح الديوان بأن المتصل الخارج كالمنقطع، ومن تعمد شيئا من ذلك فعليه بدل يومه فقط ه، والخلاف فيما خرج ورجع إلى الفم متصلا أما ما بان عن ذلك فهو
مفطر.
رأي الحنفية:
بالرجوع إلى ما دونه علماء الحنفية السابقون والنظر في كلامهم فإننا نجد ما يؤصل لنا هذه المسألة فقد ذكر صاحب بدائع الصنائع كلاما حول البزاق إذا أخرجه الصائم من فمه ثم أرجعه ثانية فقال: " ولو أخرج البزاق من فيه ثم ابتلعه فعليه القضاء"، فإن عملية
56 المعولي، المعتمد في فقه الزكاة والصيام، مرجع سابق، ص 364، الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي،
سؤال أهل الذكر - تلفزيون سلطنة عمان.
??
58
اطفيش، شرح النيل والشفاء العليل، ج?، ص???. الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ح2، ص 621.
??