مفهوم الغاية وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٨19 - أبو عبيدة عن جابر بن زيد أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما فعل، فقال: "مره أن يراجعها ويمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، فإن شاء أمسك وإن شاء طلق قبل أن
يمس، فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء (??).
يفهم من هذا النص أن الطلاق السني لا بد أن يكون بعد طهر لم يجامعها فيه، فإن طلقها في طهر جامعها فيه أو في حالة حيض فلا يجوز، ويؤمر أن يراجعها، حتى تتحقق الغاية، وهي انقضاء ثلاثة أطهار، فإذا انقضت ثلاثة أطهار فله الخيار إن شاء أمسك وإن شاء طلق (??).
المطلب الثاني: المعاملات:
-1
قال تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (البقرة:
(??
والمراد في هذه الآية أن حكم ما قبل الغاية مخالف لما بعده فقبل الغاية لا تحل له وبعد الغاية
نكحت زوجا غيره واشترط الوطء بغيوب الحشفة من الحديث لقوله صلى الله عليه وسلم لتيمية بن وهب، أو عائشة بن عبد الرحمن، روايتان، ولعلهما قصتان: (أتريدين أن ترجعي
(??) أخرجه الربيع في مسنده انظر: الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع مسند الإمام الربيع، رقم: 536، مرجع
سابق، ص???.
(??) انظر: السالمي، شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، ج3: ص63.
40