منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ١٧

تمهيد

وضع الله جل وعلا للمسلمين منهجاً محددا واضحاً للإصلاح وتحقيق الرخاء والأمن للمجتمع المسلم، يقوم هذا المنهج الإصلاحي الرباني على عدة أركان يأتي في مقدمتها الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وإقامة دين الله على عقيدة صحيحة وتفكير إيماني سليم، أما الركن الثاني الذي يقوم عليه إصلاح وصلاح الفرد والمجتمع المسلم فهي الأخلاق، فالخلق القويم هو الذي يضمن لأي مجتمع

الرقي والازدهار.

إن المتمعن في كتاب الله الكريم، يظهر له بوضوح أن القرآن الكريم يرشدنا إلى مكانة الانسان السامية بين مخلوقات الله عز وجل جميعها، والتأكيد على تكريم الله، له، وما ينبغي للإنسان أن يقيم عليه حياته كفرد أو في داخل الأسرة، أو المجتمع، هذا النظام يركز دون شك وقبل أي شيء على الإصلاح والارتقاء بالإنسان ليكون مؤهلاً لحمل الأمانة وأدائها على الوجه الأكمل، لذا فإن الوصول إلى هذه الغاية السامية لا بد أن يكون رهنا باتباع المنهج الرباني في العمل من أجل

الإصلاح والتغيير، وهو المنهج الذي يكفل السعادة الفردية والاجتماعية.

ومن خلال هذا التمهيد تأتي المفاهيم الرئيسية التالية:

أولاً - المقصود بالمنهج لغة واصطلاحا.

ثانياً – المقصود بالإصلاح لغة واصطلاحا.

ثالثاً – لفظ الإصلاح في القران الكريم:

رابعا - المقصود بالعقيدة لغة واصطلاحا.

(9)