منهجية الإصلاح في سورة الأعراف في الجانب العقدي المعمري، المعتصم بن علي بن عيسى

منهجية الإصلاح في سورة الأعراف

الجزء ١ · صفحة ٨٤

" والغالب في استعمال القرآن التعبير بيوم القيامة عن يوم البعث والحشر الذي يكون بعد الموت،

الذي يكون فيه الحساب وما يتلوه من الجزاء، والتعبير بالساعة عن الوقت الذي يموت فيه الأحياء

في هذا العالم، ويضرب نظامُهُ ويخرب بما يكون فيه من الأهوال يتلو بعضها بعضاً، فالساعة

المبدأ والقيامة هي الغاية، ففي الأولى الموت والهلاك، وفي الآخرة البعث والجزاء"

هي

والمعنى يسألك يا محمد هؤلاء القوم عن الساعة قائلين أيان مرساها؟ أي متى إرساؤها واستقرارها، أو متى مجيئها؟ فيرد عليهم صلى الله عليه وسلم بأن علم الساعة وقيامها عند الله وحده ليس عندي ولا عند غيري من الخلق شيء منه وعبر بقوله: ﴿إنما علمها﴾ المفيد للحصر للإشعار بأنه سبحانه وتعالى هو الذي استأثر بعلم ذلك ولم يخبر أحد به من ملك مقرب ولا نبي مرسل، والسبب في إخفاء الساعة عن العباد لكي يكونوا دائماً على حذر فيكون ذلك أدعى للطاعة

وأزجر عن المعصية، فإنه متى علمها المكلف بها تقاصر عن التوبة وأخرها. (2)

ولا تأتي الساعة إلا فجأة على غفلة والناس مشغولون في شأن الدنيا ومصالحها".

. محمد رضا، تفسير المنار، ج?، ص???.

(2). محمد سيد طنطاوي، التفسير الوسيط للقرآن الكريم ط (1)،القاهرة دار نهضة مصر للطباعة والنشر، ????م، جه،

ص (448).

تفسير السعدي، ج?، ص???.

(76)