تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق ص 285 إلى ص 314
الجزء ١ · صفحة ٢٤ومما يؤكد المكانة العلمية التي وصل إليها الشيح أبو نبهان أنه لم ير صحة انعقاد الإمامة
لأحمد
سعيد البوسعيدي رغم أنَّ العاقد له بن
هو الشيخ. بن سالم الأمبوسعيدي، والسبب
في ذلك أن البيعة كانت من دون مشورة المسلمين، ولأن حبيب بن سالم الأمبوسعيدي لم يكن
ممن يلزم المسلمين عقده، وغيرها من الأسباب، وخاطبه الشيخ سعيد بن أحمد الكندي بالإمامة
إلا أن الشيخ أبا نبهان قال: إن الخطاب بالإمامة يحتمل وجوها (1).
وأثنى عليه العلماء لمكانته ورسوخه في العلم، فقال عنه السالمي: "إن أبا نبهان كان المتقدّم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف، واتخذه النَّاس قدوة في مراشد دينهم ومصالح دنياهم،
وقلده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه و ورعه " (2).
وقال عنه ابن رزيق في صحيفته: "أبو نبهان الشيخ الرئيس، العالم العلامة، الحبر الفهامة
القطب المجتهد الجهبذة" (3).
المطلب الثاني: الظروف المحيطة بالشيخ جاعد الخروصي
لا شكَّ أنَّ كل إنسان يتأثر بما حوله من ظروف الزمن الذي يعيش فيه ومتغيراته، فقد
صاحبت الفترة التي عاش فيها الشيخ أبو نبهان مجموعة من الظروف والأحوال، التي كان لها
(1) انظر: السالمي تحفة الأعيان، مرجع سابق، ج 2، ص 179 - 180.
(2) انظر:: المرجع: نفسه.
(3) انظر: ابن رزيق الصحيفة القحطانية، مرجع سابق، ج 4، ص 188.
17