تحقيق كتاب التقييد والاختصار لسالم بن خميس المحليوي (من ص185 إلى ص229) الحميدي، صالح بن علي بن سعيد

تحقيق مخطوطة التقييد والاختصار ص 185 إلى ص 229

الجزء ١ · صفحة ٧

الحمد لله الذي جعل العلم سراجا منيرا يضيء للعابرين طريق الخير واتباعه، وجعل الجهل مرتعا وخيما يتيه فيه من اتبع هواه وملذاته، يقول سبحانه: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ الزمر - الآية 9. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد نبينا المبعوث عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، أما بعد ..

من

فإن تحقيق المخطوطات أمر بالغ الأهمية لإخراج الدرر القيمة من العلم المكنون فيها، ففضل العلماء ليس له حد، فهم نور الله في أرضه؛ يصلح الله بهم الأرض بعد فسادها، ويغترف طلبة العلم من بحار مكتسباتهم درر مكنوناتهم، ومع هذا الجهد الذي يبذلونه لخدمة الدين والعباد يجب على أتى من بعدهم أن يحيوا آثارهم فضلا عن الاقتفاء، ونهج مسلكهم القويم. فتحقيق المخطوطات من الطرق التي يمكن لطلاب العلم أن يظهروا فيها فضل العلماء، وعلمهم المكنون الذي يجب أن يجدد ويخرج للأجيال القادمة بصورة هذا العصر ليسهل للباحث والمتعلم الرجوع إليه. فقد جعلت بحث تخرجي مشاركة إخواني الطلاب في تحقيق هذا المخطوط القيم بعنوان "التقييد والاختصار" للشيخ الفقيه سالم بن خميس بن سالم المحليوي، وقد صار قسمي في تحقيق هذا المخطوط من بداية الباب الثامن في الأنهار، والآبار، والطرق، والسواقي وحريمها وبعضا من بداية الباب التاسع في ضروب شتى من الدعاوى والأحكام، وأمور القوام بأمور الإسلام، وما يجوز لهم ومنهم وما لا يجوز، وما يجب عليهم وينبغي لهم، وما هو من نحو هذا. وهو عبارة عن جوابات العلماء النظمية والنثرية وجمعها في هذا المخطوط. ونسأل الله التوفيق.