تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي التميمي، محمد بن حمود بن حمد

تحقيق كتاب دقاق أعناق أهل النفاق الباب الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٢

مقدمة

الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم، وجعل له البيان نبراسًا إلى العلم، ورفع مكانة

العلم والعلماء، لسلوكهم سبيل الأنبياء، والصلاة والسلام على أشرف الرسل وسيد الخلق على

الإطلاق محمد الهادي الأمين وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما

بعد:

إن المسلم إذا قصر في حق الله تعالى ثم تاب فإن الله يقبل التوبة من عباده، وأما إن كان

ذنبه بحق العباد بأن ظلمهم واعتدى عليهم فلا يُغفر له حتى يرد الحق لصاحبه أو أن يعفو عنه، لذلك على من ظلم واعتدى أن يجتهد في رد ظلمه واستسماح

المظلوم.

وقد بذل العلماء مهجتهم واجتهدوا ليبينوا للناس طرق السلوك إلى الله بالتوبة، وكيفية الخلاص من المظالم والضمانات المتعلقة برقاب العباد، ومن هؤلاء الشيخ الرئيس أبو نبهان الذي جاء بهذا التأليف الرائق الماتع، المسمى " دقاق أعناق أهل النفاق "، موضحًا أحكام الديون والضمانات من الأموال، وكيفية الخلاص منها، وسبيل التوبة التامة بالاعتقاد والعمل، وهو كتاب

عظيم القدر جليل النفع قوي، اللغة والتصنيف في فقه الضمانات بصورة. مستقلة يعد من

الميزات

التي تحسب للشيخ أبي نبهان، ووقع اختيار بحثي لتحقيق هذا الكتاب، محاولا إخراجه بصورة

علمية محققة بالضوابط العلمية المعتمدة.

أهمية الموضوع: