ترجيحات الإمام الخليلي في كتابه الفتح الجليل
الجزء ١ · صفحة ٦٧الخاتمة
الحمد لله الكريم المنان المتفضل علينا بالمنح والعطايا الجسام والصلاة والسلام على
خير
الأنام، محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحابته الكرام وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد؛
فأحمد الله - سبحانه وتعالى. على أن من علي وأكرمني بالتطواف حول فتاوى الإمام الرضي محمد بن عبد الله الخليلي، وقد وجد الباحث من خلال مطالعة فتاوى الإمام؛ أن له تحقيقات فريدة ومعرفة بأحوال الناس، ومخالطة ومعايشة للواقع، ومراعاة لمصالح الناس وحاجاتهم، وقد خلص الباحث إلى عدة نتائج، وهي:
قوة الإمام الخليلي - رحمه الله. في تأصيل المسائل، وبراعته في سياسة الدين وحراسة الدنيا،
ولا عجب في ذلك فقد كان المرجع الديني والسياسي في عصره.
استخدامه ألفاظا كثيرة، وصيغا متنوعة للترجيح بعضها صريح وبعضها غير صريح. تنويع الإمام. رحمه الله. في طرق الإجابة عن المسائل، وذلك حسب ما يقتضيه المقام. بروز الجانب الإيماني للإمام. رحمه الله. حيث يكاد لا تخلو مسألة يجيب عنها من قوله في آخرها: "الله أعلم" أو "والعلم عند الله" وغيرها من الألفاظ. اجتهاد الإمام، وتبحره في العلم واتباع الحق من خلال الأدلة الدالة عليه، وذمه للتقليد
والتعصب، وتقديره للعلم وأهله.
غالب فتاوى الإمام موافقة لجمهور الأمة، وهذا يدل على أن مواضع الانسجام والاتفاق أكثر من مواضع التنازع والشقاق.