ترجيحات الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في كتابه الفتح الجليل: دراسة فقهية مقارنة آل ثاني، أيمن بن محمد بن سعيد

ترجيحات الإمام الخليلي في كتابه الفتح الجليل

الجزء ١ · صفحة ٨

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

آله

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين، سيدنا محمد وعلى

وصحبه

أجمعين،

ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

إن الله. سبحانه وتعالى. قد كرم أهل العلم وشرفهم بحملهم له، وقرن ذكرهم بذكره في قوله: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَابِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِما بِالْقِسْطِ} [آل عمران: ??]،

وبين أنه لا يستوي أهل العلم وغيرهم فقال: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَب (الزمر: (?] وأمر الناس بالرجوع إليهم فيما يشكل عليهم من أمر دينهم، قال سبحانه: {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النحل: 43]، فبوجود أهل العلم ينتشر الخير والصلاح، وبقبضهم يرتفع العلم.

وإن من أجل أهل العلم الإمام محمد بن عبد الله الخليلي. رحمه الله. فقد كان مشهورا بالعلم والعمل، والزهد والورع، فكان مثالا حيا للعالم العامل، وتطبيقا عمليا للخلافة الراشدة، فكان حريا بأقواله وآرائه أن تدرس ويهتم بها لما فيها من الثروة العلمية.

أهمية الموضوع:

كان الإمام محمد بن عبد الخليلي. رحمه الله - مرجعا لأهل عمان، وقد أثرت آراؤه وفتاواه فيمن بعده، والكشف عن ترجيحاته يسهم في إثراء المكتبة الإسلامية.

مقارنة هذه الترجيحات بغيرها من أقوال أهل العلم من مختلف المذاهب يعين على التقريب بين المذاهب الإسلامية من خلال بيان السعة والمرونة فيها.

توضيح أن الاجتهاد والخلاف سائغ وواسع في الفروع الفقهية، ومع ذلك فهم متفقون في كثير

من

هذه الفروع.

6