العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩وبعد يومين أو ثلاثة من المفاوضات مع بعثة الحصن فتح نيرانه نادئا المعركة، غير أنه لم ينجح في هزيمة المزروعي، واقتنع من هجاماته غير الناجحة بأن قواته غير متكافئة مع قوة المزروعي، فحاول أن يتوصل إلى إتفاق مع المزروعي في مكتبة كحاكم، على أن يدفع له المزروعي نصف عائدات الجمارك، وأن يحتفظ سالم بنصف قوات السيد سعيد في حصن لأغراض الحماية.
وقد صدق كل من الطرفين على هذه الشروط في 11 يناير 1828، وتم الأتفاق على هدنة بين الطرفين، وأن كان كل منهما لا يكن في نفسة احتراما ً لهذا الهدنة، وقد تمكن السيد سعيد من زيادة قواته في الحصن ببطء وحصر حتى أصبحت القوة الحامية حوالي ماتي رجل، وقد استطاع أن يستخدمها في إبعاد الوالي سالم واتباعه من قبيلة المزروعي، من الحصن، حيث اقتحم عليهم أبواب الحصن، وتمكن السيد سعيد من إصلاح الحصن وأنشأ حماية جديدة قوامها 350 جنديا.
وبالرغم من هذا الحرق الصارخ للهدنة، فقد كان من الممكن أن يقبل المزروعي هذا الوضع بشرط الاحتفاظ بسالم بن محمد حاكما للمدينة، غير أن السيد سعيد قرر أن يتخلص نهائيا من