العمانيون وقلعة ممباسا لمبارك بن علي هنائي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨تقاليد قدماء المصريين والكلدانيين فيما يتعلق بطقوس الديانات والسحر والتعاويذ.
وقد أبحر الفنيقيون حتى مينا «سفالة»، وهو مينا منطقة «أوفر» كما وصل الهندوس في رحلات تجارية إلى شرقي إفريقية وتكشف بعض العملات وقطع البرسولين عن أن السفن الصينية أيضا وصلت هي الأخرى إلى شرقي إفريقية في رحلات تجارية.
غير ان من الجدير بالذكر أنه لم يمكن لتلك الحضارات المختلفة أثر في تطوير الساحل الشرقي لإفريقية كما كان للعرب. فقد ظل العرب يحكمون أجزاء كبيرة من القارة الإفريقية حتى وصول الغز الأوروبي الذي بدأ بالبرتغاليين، ولكن بقي أثر العرب واضحاً حتى اليوم على كافة الأجزاءي الشرقية والوسطى من إفريقية.
ففي الأزمنة القديمة أبحرت الأساطيل العربية إلى شرقي إفريقية إما بهدف الغزو أو بهدف التجارة، حيث كانوا يقلعون في رحلاتهم إلى شرقي إفريقية في فصل الرياح الموسمية الشمالية الشرقية، ويعودون إلى الجزيرة العربية مع إتجاه الرياح الموسمية، وقد كتب أحد المؤرخين عن ساحل شرقي إفريقية عام 60 بعد الميلاد فذكر بأن القيادات التي كانت تحت سيادة الدولة العربية والذين كانوا يحكمون تلك البلاد هذه الفترة والعرب من موزا (مدينة مخافي في اليمن) كانوا يتاجرون ويسقرون على الساحل، كما أشار إلى السفن