ترجيحات الشيخ الشماخي من خلال كتاب الإيضاح
الجزء ١ · صفحة ١٦الفرع الرابع وفاته.
توفي عام سبعمائة واثنين وتسعين للهجرة 792 هـ - 1389 م، بعد حياة طويلة مليئة
211
بالكفاح ونشر العلم وإعلاء دينه ولازال قبره في قرية القصير" أتوغاسرو" في مدينة يفرن.
المطلب الثاني: حياته ونشأته العلمية:
الفرع الأول: بداية طلبه للعلم:
بدأ الشماخي تلقي العلوم الشرعية، فحفظ القرآن الكريم كاملا وحفظ كثيراً من الأحاديث السنة المطهرة وهو صبي في مدرسة البخابخة، ثم انتقل الى مدرسة شيخه الطرميسي، التي كانت أعظم المدارس في ذلك الوقت، وبعد أن تخرج منها وبلغ أرقى الدرجات عنده وكان
من
أنبغ طلبته.
رجع الشماخي إلى مدينته يفرن فأنشأ فيها مدرسة، ولا تزال قائمة الأن حتى يدرس فيها القرآن الكريم، ثم بعد ذالك انتقل إلى مدرسة مزغورة، التي أسسها الشيخ أبو زيد المزغوري، ثم عاد الى مدرسته العظيمة في يفرن مواصلا جهوده وكفاحه في نشر العلم والدعوة إلى الله من سنة 756 هـ حتى توفي 3.
الفرع الثاني: شيوخه:
2
=
أولا: عيسى بن عيسى الطرميسي (ت 722 هـ - 1322 م)، يكنى بأبي موسى وهو من علماء جبل نفوسة بليبيا، تلقى علمه عن أبي يحي وجدليش ابن فتى، كان شيخا
الشماخي، السير،. سابق، ص 790 مرجع
من
قرى يفرن مازالت آثارها قائمة بشكل جيد ومنظم، كما أن أحفاد عائلة الشماخي مازالوا يقيمون فيها، وقبر الشيخ معروف في هذه القرية بجوار مسجد صغير، على الطريق المؤدية شمالا إلى طريق تاغمة والقلعة، ينظر محمود كوردي، الحياة العلمية في جبل نفوسة، مرجع سابق، ص 183.
3 محمد بن موسى
بابا عمي
وآخرون،
معجم
أعلام الإباضية (قسم المغرب الإسلامي)، نشر: جمعية التراث – قرارة /
غرداية – دار الغرب الإسلامي، ط 1، 2000 م، ج 2، ص 240.
9