ترجيحات الشيخ القطب في كتاب الذهب الخالص
الجزء ١ · صفحة ٢٨ثانيا: تلاميذه
اعتنى الإمام القطب بالتدريس والدعوة والإصلاح، وظهر ذلك جلياً لا سيما بعد أن تبحر في فنون العلم وبلغ رتبة الإجتهاد، وعرف عنه ذلك في بلده بصفة خاصة، وفي قطره المغربي بصفة عامة، وكان يقصده تلاميذ العلم وطلبته حتى ارتشف جملة من طلبة العلم من معينه، فتتلمذ على يده جملة كبيرة من طلبة العلم وأخذوا عنه فكان منهم العالم والأديب والمجاهد والسياسي والمؤرخ، حيث قصده الطلبة من جميع القطر المغربي، فنذكر أبرزهم، ومنهم:
ـ الشيخ أبو اسحاق إبراهيم بن أمحمد بن إبراهيم بن يوسف أطفيش، وهو ابن أخيه، ولد في بني يزقن 1305هـ. 1886م، تعلم أول حياته في بني يزقن عن الإمام القطب، ثم ارتحل إلى تونس وأخذ عن علمائها في الزيتونة، فكان من مؤسسي حزب الدستوري التونسي، ثم أُبعد من تونس بسبب جهوده الفعال أنذاك، فانتقل إلى مصر لتكون مقره الثاني، أصدر مجلة المنهاج، كما كان له جهد في خدمة تراث المذهب تحقيقا وطباعة، كما له جهود بالدعوة في زنجبار، كذلك دافع
عن
القضية العمانية ضد بريطانيا في الولايات المتحدة، ترك أبو اسحاق جملة من
المؤلفات،
منها: تاريخ الإباضية، والدعاية إلى سبيل المؤمنين، ورسالة الفرق بين الإباضية والخوارج وغيرها،
توفي في القاهرة سنة 1385هـ
1) ينظر: جمعية التراث، معجم فقهاء الإباضة قسم المغرب، مرجع سابق، ج?، ص 44. وينتن، أراء الشيخ أحمد بن يوسف أطفيش العقدية، مرجع سابق، ص 35، زهير، بابا تخريج الفروع على الأصول عند الشيخ ألمحمد بن يوسف أطفيش،
مرجع سابق، ج1،ص176.
??