تفسير آيات الربا: الحقيقة - الآثار - الحلول الحوسني، عبد الله بن سالم بن محمد

تفسير آيات الربا

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الصلاة والسلام حيث قال: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطِفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا

اشتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى وفي تشبيه آخر للنبي صلى الله

عليه وسلم الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا).

الصفات الجميلة والخصال الطيبة والألفة والمحبة والتعاون تسود المجتمعات المتكاتفة المترابطة بخلاف المجتمعات الربوية التي يسودها الكراهية والبغضاء والأثرة وينشأ جيل من الأغنياء الجبناء الذين لا يعيشون المخاطرة بالمال كالاستثمارات وبناء المصانع التي تخدم الفقير والغني.

(ومن الذين لعبوا دورا كبيرا في تخريب المجتمعات الإنسانية عن طريق الربا: اليهود ولقد بلغت خسة الطبع وفساد الخلق بالمرابين اليهود إلى أن يتآمروا على المجتمعات التي فتحت أبوابها لهم، بل العالم بأسره، فنراهم يتوزعون الأدوار ويحيكون المؤامرات، ويوقدون نيران الحروب، ويسعون في الفساد، وقد نبأنا القرآن الكريم، خبرهم، وكشف لنا جرمهم عندما قال: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (المائدة: 64). وقد نبه الكتاب المحققين إلى أباطرة المال اليهود هم الذين كانوا وراء إشعال الحروب في القرن

كثير من

الماضي، كما أنهم هم الذين أوقدوا نيران الحربين العظيمتين في هذا القرن، لقد سالت الدماء

مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله

، رقم الحديث: 66-2586، مرجع سابق، ج 4، ص 1999

المصدر نفسه، رقم الحديث: 65 - 2585، ج 4، ص 1999

??

?