جهود الدعوة الإباضية في دار السلام تنزانيا
الجزء ١ · صفحة ٥المقدمة
الحمد لله في البدء والختام، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالهداية للأنام، وأشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له الحق المبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الوعد الأمين، ورضي الله عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فدعوة الإباضية الإسلامية في دار السلام، تنزانيا، هي
بذل الجهود المتنوعة والمحاولات المتعددة لتبليغ الناس دين الإسلام بما اشتمل عليه من عقيدة الإباضية وشريعة وأخلاق، وحث الناس على تطبيق الدعوة والاستقامة عليه، ليفوز في حياة الدنيا والآخرة، وهي لذلك دعوة هادفة لها غاية تسعى إليها، وهذه الغاية تبلغ الناس الإسلام على اختلاف مراتبهم وتنوع أقسامهم، وتحقيق هذا الهدف يحتاج إلى كفاءة عالية في التبليغ، وإلى قدرة فائقة في التأثير على المدعوين، مع سمو وضوح في الهدف، وعلم بالطرق السليمة والوسائل والأسباب الموصلة إلى تلك غاية،
قد ذكر الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه أنه أمر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الله تارة، وتارة بالدعوة إلى
سبيله كما قال تعالى في الفرقان أدعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَدِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن (النحل: (125)). وذلك انه قد علم أن الداعي الذي يدعو غيره إلى أمر، لا بد فيما
يدعو إليه من أمرين أحدهما المقصود أو المراد، والثاني الوسيلة والطريق الموصل إلى المقصود، فلهذا يذكر الدعوة تارة إلى الله، وتارة إلى سبيله فإن الله سبحانه وتعالى هو المعبود المراد المقصود بالدعوة.
فإن اهتمام الإباضيين وعنايتهم في نشر كلمة الحق ونشر مذهبهم في دار السلام و جميع.
محافظات تنزانيا
يعود إلى الجهود الذاتي الذي يبذلون من أموالهم وأنفسهم، ومساعدة مالية في جمعية الاستقامة العالمية، وإخوانهم أو أقرباءهم من سلطنة عمان، فحقيقة جهود دعوة الإباضية حديثا في دار السلام من الموضوع الذي يصعب للباحث أن يحصل معلومات كافية تعينه وإني حاولت في هذا البحث المتواضع أن أجتهد بجهد جهيد على جهد طاقتي
إعطاء بعض نماذج عن جهود الدعوة الإباضية في دار السلام.
د