تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 61 إلى ص 90
الجزء ١ · صفحة ١٥المبحث الأول: عصر المؤلف.
إن من الأمور التي ينبغي أن يتفطن لها الباحث في تحقيقه لكتب التراث المخطوط؛ أن
ينظر في زمن المؤلف وما تعتريه من ظروف سياسية وعلمية واقتصادية التي تحيط بذلك العالم، التي بدورها تكون مؤثرة في تكوين العالم في أفكاره وفقهه وفي المسائل المعاصرة لذلك الوقت، حتى يتسنى للمطلع معرفة أسباب التشدد والترخص في بعض المسائل، ولهذا فقد قمت بالكتابة عن عصر الشيخ بن مداد الناعبي، وذلك من الناحية السياسية التي دارت في ذلك الوقت، وكذلك الحياة التي
أحمد
كان يعيشها الشيخ ابن مداد الاقتصادية وكذلك الحياة الاجتماعية التي تعتبر من أهم الأمور التي ساهمت في بروز شخصيته العلمية وهي على النحو الآتي:
المطلب الأول: الحياة السياسة.
عاش الشيخ أحمد
مداد -رحمه الله- في فترة مليئة بالأحداث السياسية المختلفة بين بن
الدولة النبهانية البائدة وبين دولة الإمام الشرعية، حيث ساد فيها التخلخل والتفكك وتعددت فيها السلطات، حيث جاء في كتاب دراسات في التاريخ العماني؛ أن في عام 906هـ / 1500م) عادت
الفترة الثالثة للإمامة الخامسة باختيار محمد بن إسماعيل الحاضري إماما، بعد أن اعترض السلطان
}