تحقيق مخطوط كنز الأجواد للشيخ أحمد بن مداد (من ص91 إلى ص120) الصبحي، خميس بن راشد بن خميس

تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 91 إلى ص 120

الجزء ١ · صفحة ٧

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والرسل، وأفضل خلق الله

أجمعين، سيدنا وشفيعنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله صحبه أجمعين، الحمد لله الذي علم الإنسان ما

لم يعلم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من

خلقه وخليله.

أما بعد:

فقد جاء الإسلام بأحكام وأوامر شرعية تقي أتباعه وتنجيهم من الوقوع في المها وتصلح أمورهم وتهديهم، فقد انقسمت الأوامر الشرعية إلى أقسام وكل قسم يختص بجزء من حياة الإنسان، فنجد أن الأوامر التي جاء بها الدين الإسلامي منها ما يختص بالاعتقاد وتوحيد المولى جل شأنه، ومنها أوامر شرعها الدين لتنظم الإنسان في حياته وتعامله مع بني جنسه أو مخلوقات تحيط به، كذلك جاءت أوامر تختص بتعليم الناس مكارم الأخلاق وترك الرذائل التي كانت منتشرة عبر العصور، هكذا جاء الدين الإسلامي الحنيف السمح.

حث الدين الإسلامي على العلم والتعلم وطلبه، بل جعله عبادة عظيمة تقرب صاحبها

وترفعه درجات في الآخرة، ولهذا الأمر كان الصحابة يتدافعون ويجتهدون في طلبه ويسارعون

لحضور مجالسه

مع رسول الله - - فسطع نجمهم وعانقوا سماء العلو بعلمهم. فقد برز من

بينهم: عمر بن الخطاب وعبدالله بن عباس وابن مسعود وابن الزبير وغيرهم الكثير كذلك تابع