الفرق بين الإباضية والخوارج لأبي إسحاق اطفيش موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤الذي منع المناكحة والمصاهرة يمنع الموارثة؛ فهل تعامى عند هذه الفروق الذين تعفنت نفوسهم وأصيبت أبصارهم بالعشي ذلك ما يشاهده الذي يقلب أطوار التاريخ في مدونات قومنا ولم يعتبروا قوله سبحانه: (إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً) سورة الأحزاب: آية 58، وقوله تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) المائدة: آية 8.
إن المسلم ليحار من أمر أولئك المتقوِّلين على أهل الحق والاستقامة- الإباضية-
كيف استساغوا ذلك لأنفسهم لا لشيء إلا للهوى والشهوة الخفية نعوذ بالله من الهوى وإنكار الحق.
أوَلا يتذكرون أنهم سيلاقون الله بذلك الإفك؟ أم اعتقاد الخروج من النار هوَّن كل شيء في سبيل الهوى.
سابعها: الإباضية اتجهوا إلى خدمة الإسلام علماً وعملاً منذ ابتدأت الفتنة فاشتغلوا بالتدوين فكانوا أول من دوَن الحديث؛ فإمامُنا جابر بن زيد أول من دوّن الحديث وأقوال الصحابة في ديوانه الذي وصفوه بأنه وقر بعير، ثم تلاميذه من بعده وهم حملة العلم إلى المشرق والمغرب،