جوابات الإمام محمد بن محبوب الرحيلي من كتابي الزكاة والصيام من خلال بيان الشرع
الجزء ١ · صفحة ١٠بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
من
الحمد لله رب العالمين، الذي جعل العلم نورا يهدي به من يشاء إلى صراط مستقيم، سبحانه أعظم شأن العلم والعلماء، وحط من قدر الجهل والجهلاء، وجعل أهل العلم منارا للحق والعدل، والقسط والفضل، ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (الزمر (9)، والصلاة والسلام على خير من علم وتعلم، وعلى آله أجمعين إلى يوم الدين، وبعد:
وصحبه
فإن من عظيم نعم الله تعالى على هذه الأمة، أن جعل منها علماء عاملين، يهدون بالحق وبه يعدلون، يبصرون الناس في دينهم، وينتشلونهم من مستنقعات الجهل، إلى مراتب العلم والعدل، ولا يخفى على ذي لب فضلهم وعظيم جهدهم، فهم رحمة الله وخلفاؤه في أرضه، وورثة أنبيائه، ولم يكتفوا -رحمهم الله - بتبصير الناس في دينهم في عصرهم فقط، تركوا لنا آثارا عظيمة، وردت مفرقة في موسوعات الفقه فإن الناظر فيها يجد الكم الهائل من مسائل نقلت عن. أفذاذ، طوت يد التاريخ صفحاتهم المضيئة، ولكن بقي نورهم إلى يومنا هذا، ومن هؤلاء العلماء، العلامة الإمام محمد بن محبوب بن الرحيل رحمه الله تعالى، الذي خلف آثارا نقلت عنه،
علماء
الشيخ من جوابات وسير وعهود وكتب، منها ما هو موجود ومنها ما هو مفقود، وقد عنيت في هذا البحث بجمع وترتيب ودراسة جوابات الإمام محمد بن محبوب، من كتابي الزكاة والصيام من خلال كتاب (بيان الشرع الحاوي للأصل والفرع)، لما في هذا العمل من الأهمية البالغة، وذلك من خلال إبراز شخصية هذا العلامة الكبير، ثم جمع وترتيب ودراسة جواباته.
1