دور البصمة الوراثية في الإثبات
الجزء ١ · صفحة ١٢المقدمة
الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستهديه، ونعوذ بالله
من
شرور أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا، من
يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم.
أما
بعد: فإن شريعتنا الإسلامية المباركة، صالحه لكل زمان ومكان، فقد تضمنت من القواعد الكلية
والأحكام الشاملة ما هو كفيل في الدلالة على حكم كل مسألة حادثة أو نازلة واقعة، يحكم أهل العلم
عليها من خلال تلك القواعد والأحكام.
بيد
أن بعض الحوادث والوقائع النازلة في عصرنا لم يكن لها مثيل فيما مضى من العصور بسبب ما
هيأ الله تعالى لعباده من الاكتشافات والمخترعات في كافة المجالات ومختلف التخصصات، وقد بذل أهل العلم في هذا العصر جهوداً حثيثة في استنباط الأحكام المناسبة لهذه الوقائع ومن بين تلك الوقائع الحديثة، (البصمة الوراثية)، فهي مكتشفة حديثاً، وبالتحديد في عام 1984م.
وفي هذا البحث المتواضع تناولت موضوع البصمة الوراثية في فصلين تحدثت في الفصل الأول عن البصمة الوراثية بشكل عام، وعلاقتها بالقرائن ومكانتها من وسائل الإثبات، بينما في الفصل الثاني، قمت ببيان دور البصمة الوراثية في إثبات بعض قضايا الحدود التي لها دور في إثباتها، وجرمة القتل العمد، وإثبات النسب ونفيه مع ذكر بعض المواد القانونية والتطبيقات القضائية على ذلك.