دور البصمة الوراثية في الإثبات
الجزء ١ · صفحة ٥٠الفصل الثاني: التطبيقات العملية للبصمة الوراثية وموقف القوانين الوضعية منها
تمهيد:
مع مرور الزمن وتطور وسائل الإجرام التي يعتمد عليها المجرمين في تنفيذ جرائمهم، وتحقيق أهدافهم، وصعوبة التعرف على مرتكبي تلك الجرائم، فصار لا بد من تطوير وسائل الكشف عنهم، لتطبيق القوانين والعقوبات على مرتكبي تلك الجرائم، ومع التطور العلمي والتقني، الحديث ظهرت مجموعة من الوسائل الحديثة التي يمكن الاعتماد عليها في الكشف عن مرتكبي تلك الجرائم، كتحليل الدم، ووسائل التصوير الحديثة، وبصمات اليد، التي يعتمد عليها القاضي للوصل إلى مرتكب الجريمة.
ومن بين تلك الوسائل الحديثة، البصمة الوراثية (DNA) والتي تعد من ضمن القرائن القوية
للتوصل إلى مرتكب الجريمة، حيث تصل لدرجة اليقين في تحديد هوية كل فرد، وتعتبر من أقوى الوسائل
الحديثة، التي يعتمد عليها القاضي في التوصل إلى الحقيقة.
ومن خلال هذا الفصل سوف أتناول دور البصمة الوراثية في المجال الجنائي، ومقارنتها بوسائل
الإثبات الشرعية، كالإقرار والبينة، مع توضيح رأي القوانين الوضعية حول اعتمادها كوسيلة إثبات، وبعض
التطبيقات القضائية على ذلك.
??