شركة العنان عند الإباضية: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشعيلي، محمود بن حميد بن محمد

شركة العنان عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

ويكون ذلك قاصرا فقط على طلب حساب لمعرفة الربح والخسارة من مدير الشركة

واعتباره دائنا لها في حصته وفي نصيبه في الربح إن كان هناك أو أن ربح يخصم من حصته

مقدار الخسارة إن خسرت الشركة (1).

الحكم الشرعي للشركة المحاصة:

مما ذكر الدكتور ماجد الكندي (2) في الوجيز أنه لا إشكال في القيام العقدي بين شركاء

المحاصة الذي قد يكون عنانا كما في التعبير الفقهي أو تضامنا كما في التعبير القانوني إن أسهم الشركاء كلهم بالمال (3).

ولا يؤثر على هذه الشركة من ناحية الشرعية عدم تسجيلها أو النشر في السجل

التجاري؛ إذ الأصل اتفاقهم والتسجيل توثيق قد يقضي به تنظيم الحياة المدنية لأفراد المجتمع. (4)

وكذلك لا إشكال أن التعاقد

يتم

مع الغير بوصف الشراكة، لكن لا يجوز أن تحمل

الخسارة المتعاقد وحده ما دام منطلقا في تعاقده بوصف الشراكة المتفق عليها داخليا، وكون

القانون لا يعتد بذلك لا يسوغ للشركاء عدم تحمل الغرم بما ينوبهم؛ إذ الحكم بالظاهر من قبل

1) مصطفى كمال طه القانون التجاري الشركات التجارية، ط 1. المطبعة الجديدة للنشر، 1996 م)، ص 131. 2) ماجد بن محمد بن سالم الكندي، ولد في بهلاء سنة 1399 هـ/ 1979 م

3 ماجد بن محمد بن سالم الكندي، الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية، ط 1.

370 (2013/ 1434)

(4) ماجد بن محمد بن سالم الكندي الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية، ط 1. (1434 هـ/2013 م).

43