تحقيق مخطوط التقييد والاختصار ص 343 إلى ص 369
الجزء ١ · صفحة ٩المقدمة
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله
رب
وصحبه أجمعين:
العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين، سيدنا محمد، وعلى آله
مصدر هذه
أما بعد، فإنَّ علوم الشَّريعة من أهم العلوم لدى الإنسان، وكما لا يخفى أنَّ العلوم هو القرآن الكريم، فهو أساس هذه العلوم والمنبع التي تستمد منه علوم الشريعة قواعدها،
وأحكامها، ومن هذه العلوم علم الفقه، فهو علم لا يستغني عنه المسلم فهو يحتاجه لعبادة الله، إذ أنه يبيّن الأحكام التي تتعلق بالعبادات، والمعاملات والنكاح .... الخ، ومن هذا المنطلق قد أتيحت لي الفرصة لأخدم هذا العلم عن طريق إظهار بعض ممن ألفه العلماء في هذا العلم، ووفقت في أنْ أحقق بعض الصفحات من مخطوط التقييد والاختصار للشيخ خميس بن سالم المحليوي.
إنَّ مخطوط التقييد والاختصار له قيمة يتفرد بها عن غيره من الكتب، فقد جمع فيه المؤلف جوابات شتى، في أصول الشريعة وفروعها، فقد جمع هذه الجوابات عن كبار مشايخ عصره، وأيضا تطرق فيه المؤلف إلى أهم المسائل الحاصلة في ذلك العصر، في جوانب المعاملات، والأسرة، والدعاوى، وغيرها من الجوانب، وهو مخطوط يتكون من جزءٍ واحدٍ قسَّمه المؤلف حسب مواضيعه إلى أربعة عشر باباً، سأتطرق إليها في بيان منهجية المؤلف في الكتاب، وقد عزم على تحقيقه مجموعة من الطلاب، ونلت شرف تحقيقه مع إخواني الطلاب، وبعد تقسيم الصفحات للتحقيق كان نصيبي منه متعلق في البيوع وأصنافها، والرهن، والإثبات وفي القسم، والشفع، وما يكون من نحو هذا، فقد تحدث فيه عن مسائل دقيقة وكثيرة متعلقة في فقه البيوع.
ومن
هذا المنطلق وجب عليَّ إظهار هذا العلم من خلال تحقيقي للمخطوط بصورة صحيحة خالية من الأخطاء، وذلك حفاظاً عليه من
الضياع.