الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٣وإن تاب حتى يتفرق جمعهم ويشتهر فساد اعتقادهم خشية التغرير بإضلالهم وهم أشد في كيد الدين من اليهود والنصارى للمعرفة بكفرهم ولا يلتبس أمرهم(1) ....
(1) *- إنني أحترم المذهب المالكي وأتباعه كما أحترم المذاهب الإسلامية الأخرى ، ولا أحمل المذهب المالكي وأتباعه من المنصفين والمعتدلين جريرة من انتسب إلى المذهب المالكي أو غيره من الغلاة أصحاب العقليات الإجرامية والإرهابية ، وأصدر أمثال هذه الفتاوى الظالمة الإرهابية التي تستبيح دماء المسلمين الموحدين وتدعو إلى قتلهم وضربهم وسجنهم وتشريدهم في الأرض ليس لشيء إلا لأنهم خالفوهم في الفكر فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وأين أمثال هذه الفتاوى من الدولة الرستمية وغيرها من الدول الإباضية التي قامت على مر التأريخ ، وكيف أنها آوت جميع الطوائف والمذاهب الإسلامية ، وكان لكل مذهب مساجدهم ومنازلهم الخاصة المعروفة بهم ، فكانوا يمارسون عبادتهم بكل حرية ،بل كان فيها اليهود والنصارى وكانت لهم كنائسهم الخاصة ، وكان العلماء من مختلف المذاهب يتناظرون داخل الدولة الرستمية بكل حرية ويسر ، وكتاب ( تاريخ الأئمة الرستميين ) لابن الصغير – الشيعي وقيل المالكي – خير شاهد على ذلك ، فليعد إليه من أراد معرفة التأريخ الناصع والمشرف للإباضية ، وابن الصغير نفسه كان يعيش في تَيْهَرْت عاصمة الدولة الرستمية ، وقد شهد لأئمتها وعلمائها بالصلاح والعدل ؛ وكذلك أين أمثال هذه الفتاوى الإجرامية من قيام الإمام عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق ( ت : 130هـ / 747م ) عندما فتح صنعاء وحررها من جور بني أمية فأعاد الأموال المكدسة في خزائن ولاة بني أمية إلى فقراء صنعاء ولم يأخذ منها هو أو أصحابه ولو درهما واحدا بالرغم من حاجتهم إليها ؟! أم أين أمثال هذه الفتاوى مما قام به الإمام ناصر بن مرشد اليعربي ( حكم عمان : 1024هـ / 1615م - 1050هـ /1640م ) الذي أعاد إلى الشيعة بصحار من عمان أموالهم بعد أن فكها من أيدي البرتغاليين ؟! ( انظر : الشماخي ، السير ، 1/91- 92- عبد الله بن حميد السالمي ، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ، ج2 ، مكتبة الاستقامة ، مسقط = = ، سلطنة عمان ، 1417هـ / 1997م ، ص4 ،10 ، 17- مهدي طالب هاشم ، الحركة الأباضية في المشرق العربي ، دار الاتحاد العربي للطباعة ، كنيسة الأرمن ، شارع الجليس ، ط1 : 1401هـ/ 1981م ، ص116- عوض خليفات ، نشأة الحركة الإباضية ، ص121 ) .