الفَرْق بين الوهبية والوهابية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الفرق بين الوهبية والوهابية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١٧

للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم البَهْلانِي من علماء عُمَان ( ت : 1339هـ / 1920م ) ، وكتاب ( دفع شبه الباطل عن الإباضية الوَهْبِيَّة المحقة )(1) للشيخ أبي اليقظان إبراهيم من علماء وادي مِيزَاب بالجزائر ( ت : 1393هـ / 1973م ) .

والذي يظهر أن تداول هذا المصطلح في المصادر الإباضية بدأ في القرن الثالث الهجري ، وقد ذكرنا كلام ابن الصغير حول انتشار هذا المصطلح في الدولة الرستمية ، ونجد رواية لعالم من علماء الإباضية عاش في القرن الثالث الهجري ، وهو عبد السلام اللَّوَاتِي إذ يقول : " جاز عليّ ابن ازجوج فقال : كنت بلمطة يوما فسبّ بعضهم الوهبية ، وكان معهم مؤدب ، فقال – أي المؤدب – : لا تلعن القوم ، فإني كنت بمكة ، فلما قضينا مناسكنا ، أخذ الناس يعرضون أديانهم على الإمام الكبير ، فقام رجل منهم يقال له لبيب بن زلغين ، فعرض دينه ، فرفع إليه الإمام رأسه ، فقال : هكذا صفة دين الله القوي الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - والحمد لله رب العالمين العلي الكبير "(2) .

(1) ***- الكتاب لا يزال مخطوطا بمكتبة بابا عمي محمد بوادي ميزاب بالجزائر ( انظر : بحاز وآخرون ، مصدر سابق ، 1/318 ) .

(2) مؤلف مجهول ، كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة ، تح : سليمان بن إبراهيم بابزيز الورجلاني ، معهد الحياة ، القرارة ، الجزائر ، 1418هـ / 1998م ، ص102 .

١٧ / ٤٣