عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه
الجزء ١ · صفحة ٢٤عقيدته السابقة ينبغي أن يحذر منه إذ يمكن أنه أسلم فقط ليدس عقيدته في عقيدة
المسلمين ويتخذ من الإسلام غطاءاً، وكثير من الصحابة ممن دخلوا في الإسلام وكانوا على اليهودية والنصرانية إذا تكلموا عن الغيبيات والتي لا أحد يعلمها من الناس إلا الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرفعها المحدثون إلى الرسول إلا إن رفعها الصحابي بنفسه لأنهم يمكن أن يتكلموا بما في عقيدتهم السابقة بعكس إن لم يكن الصحابي سابقاً من أهل الكتاب ولم
يسمع منهم فإن الحديث يرفع لأنه لا يخبره بذلك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
·
ذكر حميد بن عبدالرحمن بن عوف 45 أنه سمع معاوية يحدث رهطاً من قريش
بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال: إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن
أهل الكتاب وأن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب
4611
بن
ومع
ذلك
سمح معاوية بالتحديث عنهم وجاءت كثير من الإسرائيليات عن طريق كعب
الأحبار والصحابة الذين رووا عن أهل الكتاب نظن فيهم الظن الحسن وليس قصدهم
التدليس على الناس، ولكنهم كانوا يروون الروايات عن أهل الكتاب ولكن من تلقوا عنهم حصل عندهم الخلط كما ذكرنا عن أبي هريرة أن بعض الرواة يخلط بين ما عن رسول الله صلى الله
45
حميد بن عبد الرحمن بن عوف: تابعي من الطبقة الثانية ولد أيام عمر، ت 95 هـ، حدث عن أبويه وخاله عثمان وابن عباس، الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4،ص 293
46 البخاري، صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، ص 570، ح 7361
24