عقائد الديانات الأخرى وأثرها على عقيدة التشبيه
الجزء ١ · صفحة ٣٣ثانياً: أن معاذ العنبري هو إمام وعالم جليل وثقه طائفة من أهل العلم وجعلوه في أقوى
درجات التوثيق، ونستعرض كلامهم فيه:
أحمد
حنبل: "معاذ بن
بن معاذ إليه المنتهى في التثبت "، وقال: " هو قرة عين الحديث"
ووثقه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي والنسائي
وونقل الذهبي عن يحير بن سعيد أنه قال: "ما بالكوفة ولا البصرة ولا الحجاز أثبت من معاذ
بن معاذا
58
فهذا التوثيق من مختلف علماء الجرح والتعديل وفيهم المتشدد الذي لا يتساهل، لايكون
لشخص يتجرأ هذه الجرأة على الله ويصفه بصفات شنيعة.
والرواية رأيتها عند أحد الباحثين أن ابن أبي الحديد هو الذي سأل معاذاً ولكني
رجعت إلى شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد فوجدت نص كلامه قال: "وقال بعضهم
معاذ العنبري"
59
سألت
إلى آخر الرواية كما ذكرناها سابقاً ولم يأت ابن أبي الحديد بدليل على نسبة
هذا القول إلى معاذ فلذلك لا يمكن قبول هذا الكلام هكذا جزافاً وافتراءاً على شخص دون
ذكر سلسلة الرواة الذين قالوا هذا الكلام.
58 المرجع
السابق، ص 55
59 ابن أبي الحديد، عزالدين عبد الحميد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم (د. ط) ص 224 - 225
33