قاعدة (الاستثناء يجري مجرى الشرط) وتطبيقاتها في المعاملات المالية المنظري، عمار بن عامر بن سالم

قاعدة الاستثناء يجري مجرى الشرط وتطبيقاتها

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَنهَا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ

ذلِكَ يَلْقَ أَثَامًا مَا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَتَخَلُدْ فِيهِ مُهَانًا (الفرقان: 68-69)، ثم أنزل بعد سنة إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحَا فَأَوَلَتَبكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتِ} (الفرقان: 70)، فدل هذا على جواز تأخير الاستثناء (?). وذهب بعض المالكية إلى جواز تأخير الاستثناء لفظًا، لكن مع إضمار الاستثناء متصلا بالمستثنى منه، لكن بشرط أن يكون المستثنى منه من قبيل الظاهر وليس نصا؛ لأن النية عندهم لا تخصص إلا الظواهر كالعام (2).

(1) إن أهل اللغة لا يستعملون الاستثناء في الكلام إلا متصلا بالمستثنى ويستقبحون تأخيره عنه وفصله ولا يجعلونه مفيدًا، لذا فإنه اعتذر لما نُسب إلى ابن عباس بعدد من الاعتذارات والتوجيهات منها: أن الرواية عنه غير معلومة ولعلها تكون متوهمة عليه أو موضوعة له، وإن صحت عنه حملت على تأويل إضمار المتكلم الاستثناءَ في نفسه عقيب كلامه ويخبر بعد مدة عن إضماره لذلك، وهذا قريب لغة. ومنها أنه يقصد بالاستثناء هنا هو الاستثناء بالمشيئة.

لمزيد بيان انظر: الباقلاني التقريب والإرشاد، مرجع سابق، ج?، ص???. القرافي شرح تنقيح الفصول، مرجع سابق، ص 243. المرداوي، التحبير، مرجع سابق، ج 6، ص 563. المنياوي، محمود بن محمد الشرح الكبير لمختصر الأصول من علم الأصول،

طا. (مصر: المكتبة الشاملة، ????م)، ص???.

(?) انظر: الرجراجي، رفع النقاب، مرجع. سابق، ج 4، ص 108.

(??)