منهج القصة القرآنية في التأثير الوائلي، معاذ بن مرزوق بن سالم

منهج القصة القرآنية في التأثير

الجزء ١ · صفحة ٩

المقدمة:

الحمد لله ذي الفضل والإحسان المتفضل علينا بنعمة الإيمان، أنزل علينا كتابه القرآن، ودعانا لتدبر آياته حتى نكون على الصراط مستقيمين، وعلى هدى القرآن متبعين، والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد الهادي الأمين، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:??)، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن القرآن منهج حياة جاء ليصلحنا ويصلح حياتنا، دعا إلى الإيمان والتوحيد وعبادة الله واتباع أوامر الله واجتناب نواهيه والتحلي بأحسن الأخلاق، وله في ذلك عدة مناهج وأساليب ومن أبرز تلك الأساليب القصة؛ فهي تعبر لنا عن أخبار أمم قد خلت لنأخذ منها العظات والعبر ولتكون تلك الأحداث دورسا لنا لنكون على هدى وعلى صراط مستقيم.

وفي هذا البحث قد تناولت ما يتعلق بتأثير هذه القصص في سلوك الإنسان لدراسة مدى تأثيرها وطريقة التأثير، وإن القصة بشكل عام لها دور كبير في توجيه سلوك الفرد والمجتمع ونرى

وقعها في القلب ونحن لا نعلم مدى صحة تلك القصة من كذبها، فكيف إذا تعلق الأمر بكتاب الله وهو أصدق الحديث لذا فإن تأثيرها سيكون أكبر ووصداها في النفس أعظم، ولله

الحمد والمنة وفقني لكتابة هذا البحث عن هذا الموضوع وتناولت فيه مقدمات فيها أهم

الأمور

عن القصة القرآنية بشكل مختصر وسريع، ثم بعد ذلك تناولت موضوعات القصة القرآنية التي

أ