أنظمة إدارة الدولة في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٥٢2- أن الشيخ علي بن أحمد النزوي (?) أرسله الإمام ناصر بجيش لفتح الصير (2) وأخذها من
يد الفرس، فلما استردها عين فيها عبد
الله
محمد العنبوري واليا (?). بن
خلال ما سبق يمكن القول إن الأصل في تعيين الولاة صدور أمر من الإمام بذلك، ومن وقد يحصل في بعض الحالات أن يعيّن الوالي أحدٌ غير الإمام كقادة الجيوش؛ لأن قائد الجيش عنده تفويض من الإمام في كل ما يتعلق بمصالح الحرب، ومصالح البلاد المفتوحة من قبله، وتعيين الوالي من ضروريات استقرار المنطقة المفتوحة، ولا يستبعد أن يكون الإمام قد أوكل إلى القادة تعيين أشخاص محددين في حالة كون النصر حليفهم وتم فتح تلكم البلاد.
وأما عزل الوالي عن ولايته وإعفاؤه منها فيتم من قبل الإمام فقط (4)، ولم أعثر على حادثة عزل كانت من غير الإمام، وهذا أمر فيه دفع للتلاعب والفوضى التي تنشأ لو تُرِك الأمر إلى غير الإمام، ويكون عزل الوالي عن طريق كتاب يكتبه الإمام ثم يرسله مع الوالي الجديد، وهو بدوره يسلمه للوالي السابق، كمثل ما حصل لعلي بن أحمد النزوي عندما ولاه الإمام ناصر صحار، فقد أرسل معه كتابًا من لدنه إلى الوالي السابق محمد بن سيف الحوقاني، فسلم له الوالي السابق الولاية بعد أن قرأ كتاب العزل من الإمام (5). وقد يحصل أن الوالي يأتي بنفسه إلى
(?) هو الشيخ علي بن أحمد بن عمر بن عثمان النزوي، وال وقائد من عقر نزوى، عاش في القرن 11هـ/17م، كان أحد قادة الإمام ناصر بن مرشد، فقد أرسله على رأس جيش لفتح جلفار. ولاه الإمام على لوى وصحار وغيرها. (انظر: الشيباني ومحمد ناصر، معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، ص???). (2) الصير: هي رأس الخيمة حاليا، وكانت تسمى أيضًا جلفار. (انظر: الحارثي، العقود الفضية. ص 326).
(?) انظر: ابن رزيق الصحيفة القحطانية مرجع سابق، ج ?، ص???.
(4) انظر: الرحيلي، رسالة في خبر افتتاح دولة الإمام ناصر الصحار، مرجع سابق، ص ??/??. (5) انظر: الرحيلي رسالة في خبر افتتاح دولة الإمام ناصر لصحار، مرجع سابق، ص26-27.
مرجع
سابق،
(41)