نفقة الزوجة العاملة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني العميري، أيمن بن سيف بن راشد

نفقة الزوجة العاملة

الجزء ١ · صفحة ١٠

المقدمة

الحمد الله العالمين الذي أعزنا بالإسلام، وشرفنا بالقرآن وهدانا إلى الصراط المستقيم وجعلنا

رب

خير أمة أخرجت للناس والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين. أما بعد: إن منهج الإسلام منهج متوازن لا تناقض بين أجزائه، فهو منهج يحقق العدل في أدق معانيه وفى أوسع مدى، ومنهج شامل لا يترك أمرأ فيه صلاح إلا ووجه إليه، وقد أعز الله، المرأة، وجعل لها مكانة عالية في ظل الدين الحنيف، وأعطاها جميع حقوقها المادية والمعنوية، فالدين الإسلامي هو دين السماحة والعدل فإن كان الأصل في عمل المرأة هو عملها في بيتها مع زوجها وأولادها، فليس معنى ذلك أن الشريعة الإسلامية تأبى على المرأة العمل خارج المنزل، فقد تضطرها ظروف الحياة إلى التكسب لترعى أولادها أو مساعدة من يعولها، وقد يحتاج المجتمع المسلم إلى القيام بأعمال هي من صميم اختصاص النساء، وقد ترى المرأة أن تنمى مداركها ومواهبها بمزاولة وظيفة لا تتعارض مع طبيعتها كأنثى، فلا يمنعها الإسلام من ذلك ما دامت ملتزمة بآداب الإسلام. وقد يؤثر عمل المرأة على النفقة الواجبة لها أو عليها، فقد أوجبت الشريعة الإسلامية للمرأة حق النفقة لها سواء كانت بنتاً أو زوجة أو أماً، وكما تثبت عليها حقوق مالية واجبة فقد جعل الإسلام للمرأة أهلية كاملة كالرجل، وذمة

مالية مستقلة.

ومن

هذا المنطلق جاء موضوع البحث ليسلط الضوء على مدى استحقاق الزوجة العاملة للنفقة الزوجية، وضوابط وشروط خروجها للعمل، ومتى تكون غير مستحقه للنفقة.

إشكالية البحث:

خروج الزوجة للعمل أدى في واقعنا المعاصر إلى إثارة مسألة تتعلق بنفقتها والتي سيتم معالجتها

من خلال الإجابة على الإشكال الرئيس الاتي: